الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
77
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
العلوم في ألواح الذوات القابلة قال تعالى : الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ « 1 » وبهذا الوجه هو نفس محمد صلى الله تعالى عليه وسلم المشار إليه بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده « 2 » ولهذا نطق بجوامع الكلم . . . والوجه الثالث : كونه حاملا حكم التجلي الأول ومنسوبا إلى مظهريته في نفسه لغلبة حكم الوحدة والبساطة عليه ، وبهذا الاعتبار هو حقيقة الروح الأعظم المحمدي ونوره أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، لكونه جامعا لجميع التجليات ، الإلهيات منها والكونيات ومنشأ لجميع أرواح الكائنات » « 3 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ ابن قضيب البان : « كشف لي [ الحق ] عن العقل الأول ، فإذا هو شيء لا يكيف عند النظر ، وكليات الوجود مندرجة تحت إشرافه ، ورأيته قد قابل شيئاً مثله في الصورة ، وقد اشتمل على الجزئيات ، فقال لي : هي لوح القضاء والدرة البيضاء » « 4 » . العقل بالفعل الشيخ شهاب الدين السهروردي العقل بالفعل : هو ملكة تحصيل المعقولات والمفروغ عنها متى شاءت دون حاجة إلى كسب جديد « 5 » .
--> ( 1 ) - العلق : 4 . ( 2 ) - صحيح مسلم ج : 1 ص : 134 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 303 . ( 4 ) - د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام ص 196 . ( 5 ) - د . محمد علي أبو ريان - اللمحات في الحقائق لشهاب الدين السهروردي الإشراقي ص 155 ( بتصرف ) .